العيني

35

عمدة القاري

ولغير الكشميهني هنا * ( وما أوتوا ) * وكذا لهم في العلم . قوله : ( إلاَّ قليلاً ) ، الاستثناء من العلم أي : إلا علماً قليلاً . أو من الإعطاء ، أي إلاَّ إعطاء قليلاً ، أو من ضمير المخاطب أو الغائب على القراءتين ، أي : إلاَّ قليلاً منكم أو منهم . 41 ( ( بابٌ : * ( ولاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخافِتْ بِها ) * ( الإسراء : 011 ) ) أي : هذا باب في قوله عز وجل : * ( ولا تجهر ) * الآية ، وليس لغير أبي ذر لفظ : باب ، وفي سبب نزول هذه الآية أقوال : أحدها : ما ذكره البخاري ، ويأتي الآن . الثاني : عن سعيد بن جبير : كان النبي صلى الله عليه وسلم يجهر بقراءة القرآن في المسجد الحرام ، فقالت قريش : لا تجهر بالقراءة فتؤذي آلهتنا ، فنهجو ربك ، فأنزل الله هذه الآية . الثالث : قال الواحدي : كان الأعرابي يجهر فيقول التحيات لله والصلوات والطيبات ، يرفع بها صوته ، فنزلت هذه الآية . الرابع : قال عبد الله بن شداد : كانت أعراب بني تميم إذا سلم النبي عليه السلام . من صلاته قالوا : اللهم ارزقنا مالاً وولداً ، ويجهرون ، فنزلت هذه الآية . الخامس : عن ابن عباس رواه ابن مردويه عنه : نزلت هذه الآية في الدعاء ، وسيجئ مزيد الكلام فيه . 3274 حدَّثني طَلْقُ بنُ غَنَّامٍ حدّثنا زَائِدَةُ عنْ هِشامٍ عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ أُنْزِلَ ذالِكَ في الدُّعاءِ . ( طلق بفتح الطاء وسكون اللام والقاف : ابن غنام ، بفتح الغين المعجمة وتشديد النون : أبو محمد النخعي الكوفي ، من كبار شيوخ البخاري ، وروايته عنه في هذا الكتاب قليلة ، مات في رجب سنة إحدى عشرة ومائتين ، وزائدة هو ابن قدامة هو هشام هو ابن عروة بن الزبير بن العوام . والحديث من إفراده . قوله : ( ذلك ) إشارة إلى قوله : * ( ولا تجهر بصلاتك ) * قوله : في الدعاء ، أما من إرادة معناه اللغوي أو إرادة الجزء لأن الدعاء جزء من الصلاة ، وقيل : سمت عائشة رضي الله عنها ، الصلاة دعاءً لأنها في الأصل دعاء ، وروي عن ابن عباس مثل ما روي عن عائشة ، رواه ابن مردويه من حديث أشعث عن عكرمة عن ابن عباس : نزلت هذه الآية : * ( ولا تجهر بصلاتك ) * في الدعاء ، وروى أيضاً بسند صحيح إلى دراج عن أنصاري له صحبة : أن رسول الله